وأخيرا الترجمة العربية لكتاب الملك مسينيسا 1


الكتاب الشهير في أصول بلاد البربر ، مسينسا :

الكتاب الشهير للمؤرخ والباحث الفرنسي الجزئري المنشئ غابريال كامبس الذي خص في هذا الكاتب الجزء الثالث منه  للملك الامازيغي النوميدي الشهير ماسينيسا ضمن عنوان أصول بلاد البربر ،ماسينيسا .

صاحب الكتاب الاصلي بالنسخته الفرنسية هو وهو المؤرخ والباحث غابريال كامبس (1927-2002) فهو ابن بلدة امْسَرْغين (وهران) درس المرحلة الثانوية في وهران والجامعية في كلية الآداب بجامعة الجزائر، وفيهم من تولى مناصب رفيعة في الدولة الجزائرية المستقلة كما تولى هو الآخر مناصب إدارية علمية في الجزائر المستقلة كان آخرها منصب مدير معهد الأبحاث الصحراوية.

لقد قدم الاستاذ الفاضل غابريال كامبس عملا جبارا في مجاله عن تاريخ شمال افريقيا ويعد من المصادر الاساسية في تاريخ شمال افريقيا بالايضافة الى ما قدمه كل من ابن خلدون والمؤرخ الاغريقي الملقب بي أبوا التاريخ وهو هيرودوت ، وقد أثبت لنا المؤرخ كامبس ثراء تاريخ الحضارة الامازيغية وبالادلة التي قدمها والمتمثلة في تمحيص الكتب القديمة ومقارنتها بالاثار التاريخية على أرض الواقع وخاصة المدافن الميغاليثية وقد كان العنوان الاصلي للكتاب المقدم بالنسخة الفرنسية هو (Aux origines de la Berbérie) في اصول بلاد البربر ، مع عنوان جانبي فرعي ” لمعالم والطقوس الجنائزية البروتوتاريخية ” (les monuments et rites funéraires protohistoriques).

تكمن أهمية هذا الكتاب أنه يرد على بعض الاقلم الاديولوجية التي تمجد التواجد الفينيقي في شمال افريقيا والتي نسب اليهم كل ابداعات الأمازيغ وقد ذهب البعض بعيدا بالقول أن الامازيغ قد ورثوا الفلاحة من الفنيقيين وهو الشيئ الذي نفاه غبريال كامبس في كتابه ليثبت أن شمال افريقيا دخلت التاريخ بجهد أبناءها الامازيغ وابداعاتهم المختلفة في شتى المجلات مثلها مثل سائر بلدان الحوض المتوسط في تلك الحقبة التاريخية القديمة ،و الامازيغ هنا حسب طرح  كامبس لا يدينون بشيئ لغيرهم منه يتضح لنا أن الاقلام التي تريد أن تجعل من الفكر العروبي الذي أسسه مسحيوا لبنان وريث شرعي للاستعمار الفنيقي لشمال افريقيا حتى وان كانت نظرية عروبة الفنيقيين بعيدة عن الحقيقة العلمية وهو نفس الطرح الذي قدمته فرنسا الاستعمارية من كونها الوريثة الشرعية لروما في شمال افريقيا لتبرير غزوها للجزائر والمغرب .

النسخة الفرنسية من الكتاب صدرت طبعته الفرنسية الأولى ضمن سلسلة ليبيكا في العام 1960 ، و الكتاب هو بحث مقدم ضمن متطلبات نيل شهادة الدكتوره، قام الدكتور العربي عقون من جامعة قسنطينة بترجمة هذا الكتاب الى العربية رغم أن الترجمة جاءت متاخرة بالنسبة لمثل هذا الكتاب الهام وبسبب عزوف شبابنا على الكتب الفرنسية كان ترجمة هذا الكتاب ضرورية جدا للمكتبات الجزائرية والغاربية بصفة عامة .

يتفرع الكتاب الى ثلاثة أقسام :

القسم الاول : يتكلم عن الامازيغ قبل عهد ماسينيسا

القسم الثاني : يتكلم فيه عن عهد الملك مسينيسا

القسم الثالث : معنون باسطرة ماسينيسا .

وقد اعمد في كتابه على النصوص التاريخية القديمة من المؤرخ الاغريقيهيرودوت (القرن الخامس قبل الميلاد) وسالوست (القرن الأول قبل الميلاد)

وكان الكتاب يعالج اشكالية أساسية و المتمثلة على سؤال محوري وأساسي هو ماذا تذكر النصوص القديمة في شأن أصول قدماء الشمال الأفريقي (الامازيغ ) الذين سمّاهم أفارقة رغم أنّ اسم أفريقيا وأفارقة بدأ في الظهور والانتشار منذ بداية الاحتلال الروماني ليحل محلّ تسمية الليبيين الواردة في المصادر الإغريقية والعبرية أو التحنو والموشوش زقد يجهل البعض أن اسم ليبيا كان يطلق على شمال افريقيا الحالية ولهذا نجد النصوص الاغريقية تذر الامازيغي بي “الليبين ” أو ” الليبوا ” .

 

Download (PDF, 9.1MB)

Comments

comments


Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

One thought on “وأخيرا الترجمة العربية لكتاب الملك مسينيسا

  • Kaed

    Hi Ceinie, I actually enjoyed doing it because it did make me reflect on what was unique about me and that I have some beautiful qualities. Have fun with it and I look forward to &#81e6;s1eing‣ you in your post.